الذهبي

156

سير أعلام النبلاء

لدين الله أحمد ابن المستضئ بأمر الله حسن ابن المستنجد بالله يوسف ابن المقتفي العباسي البغدادي واقف المستنصرية التي لا نظير لها . مولده سنة ثمان وثمانين وخمس مئة . وأمه تركية ، وكان أبيض أشقر ، سمينا ، ربعة ، مليح الصورة ، عاقلا حازما سائسا ، ذا رأي ودهاء ونهوض بأعباء الملك ، وكان جده الناصر يحبه ويسميه القاضي لحبه للحق وعقله . بويع عند موت والده يوم الجمعة ثالث عشر رجب سنة ثلاث وعشرين وست مئة البيعة الخاصة من إخوته وبني عمه وأسرته ، وبايعه من الغد الكبراء والعلماء والامراء . قال ابن النجار : فنشر العدل ، وبث المعروف ، وقرب العلماء ، والصلحاء ، وبنى المساجد والمدارس والربط ، ودور الضيافة والمارستانات ، وأجرى العطيات ، وقمع المتمردة ، وحمل الناس على أقوم سنن ، وعمر طرق الحاج ، وعمر بالحرمين دورا للمرضى ، وبعث إليها الأدوية